السيد علي الطباطبائي
158
رياض المسائل
وانصرف في الرابعة ، ولم يدع له لأنه كان منافقا ( 1 ) . وأخرى بأن المراد بقوله : ( أربعا ) : الأخبار عما يقال بين التكبيرات من الدعاء ، لأن التكبيرة الخامسة ليس بعدها دعاء كما في الخبر : سأله - عليه السلام - رجل عن التكبير على الجنائز ؟ فقال : خمس تكبيرات ، ثم سأله آخر عن الصلاة على الجنازة ؟ فقال : أربع صلوات ، فقال الأول : جعلت فداك سألتك فقلت : خمسا ، وسألك هذا فقلت : أربعا ، فقال : إنك سألتني عن التكبيرة ، وسألني هذا عن الصلاة . ثم قال : إنها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات ( 2 ) . وظاهره كغيره وجوب أن يكون ( بينها أربعة أدعية ) كما هو خيرة الأكثر على الظاهر المصرح به في كلام جملة ممن تأخر ، بل في ظاهر الخلاف والمنتهى والذكرى : الاجماع عليه ( 3 ) . خلافا للماتن في صريح الشرائع ( 4 ) وظاهر المتن ، لقوله : ( و ) هو أي : الدعاء المدلول عليه بالأدعية ( لا يتعين ) ولا يجب ، بل يستحب ، بل ومستنده غير واضح عدا الأصل اللازم تخصيصه بما مر . وما قيل له : من إطلاقات الروايات المتضمنة : لأن الصلاة على الميت خمس تكبيرات الواردة في مقام البيان الدالة بظاهرها على عدم وجوب ما عدا ذلك ( ه ) . ويضعف أولا بأن الظاهر منها كون السؤال والجواب فيها إنما هو بالقياس ، إلى خصوص التكبير ومقداره ، لكونه المعركة العظمى بين الخاصة والعامة ، ولذا
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجنازة ح 9 ج 2 ص 766 ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب صلاة الجنازة ح 12 ج 2 ص 774 ( 3 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 543 ج 1 ص 724 ، ومنتهى المطلب كتاب الصلاة في الصلاة على الجنائز ج 1 ص 451 س 28 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 59 س 6 . ( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 1 ص 106 . ( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 167 .